
قد يكون للارتفاع الطفيف في أسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة تأثيرٌ محتمل. فقد ذكرت وكالة بلومبيرغ يوم الأربعاء، قبيل اجتماع منظمة أوبك+ المقرر عقده في الأول من مارس، أن المنظمة قد تدرس زيادة إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً اعتباراً من أبريل 2026، منهيةً بذلك فترة توقف دامت ثلاثة أشهر في الزيادات، وذلك في إطار استعداداتها لذروة الطلب الصيفي وتحديد استراتيجياتها المتعلقة بحصة السوق.
وقد نفذت المجموعة بالفعل زيادات قدرها 137 ألف برميل يومياً في نهاية عام 2025، قبل تعليق الزيادات للربع الأول من عام 2026 في محاولة لتجنب فائض العرض.
إن التراجع عن تخفيضات الإنتاج السابقة سيسمح لأعضاء رئيسيين مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة باستعادة حصتهم في السوق في وقت تدعم فيه التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط.
ارتفعت أسعار النفط استجابةً لتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث بلغ خام برنت أعلى مستوى له في سبعة أشهر متجاوزاً 71 دولاراً للبرميل. وأدت المخاوف من عمل عسكري واضطرابات محتملة في الإمدادات إلى تقلبات في الأسعار، على الرغم من المخاوف الأوسع نطاقاً والمستمرة بشأن فائض النفط العالمي.
أدت التوترات إلى زيادة علاوة المخاطر بمقدار 3-4 دولارات للبرميل على أسعار النفط الخام الأمريكي؛ ومع ذلك، حذر المحللون من أن أسعار النفط قد ترتفع إذا تصاعد الصراع من مجرد كلام إلى أفعال.
يتوقع محللو باركليز ارتفاع السعر إلى 80 دولارًا للبرميل في سيناريو تستهدف فيه الولايات المتحدة القيادة العسكرية أو الحكومية ولكنها تتجنب الهجمات على البنية التحتية النفطية الإيرانية.
تتوقع شركة ريستاد إنرجي ارتفاعًا مؤقتًا يتراوح بين 10 و15 دولارًا للبرميل في حال نشوب نزاع أوسع نطاقًا، وإن لم يكن كارثيًا، شريطة أن يكون الهجوم قصير الأمد ولا يتسبب في اضطرابات خطيرة في الإمدادات. في المقابل، توقع بنك باركليز أن تؤدي الهجمات الموجهة على حقول الإنتاج الإيرانية أو محطات التصدير إلى دفع الأسعار نحو 100 دولار للبرميل.
في العام الماضي، توقع بنك جيه بي مورغان ارتفاعًا حادًا في أسعار النفط إلى 130 دولارًا في أسوأ السيناريوهات، إذا أغلقت إيران ممرات نفطية حيوية مثل مضيق هرمز. يُعد مضيق هرمز أهم ممر نفطي في العالم، إذ يمر عبره ما يقارب 20-30% من النفط المنقول بحرًا يوميًا. ويمثل هذا الممر الرابط البحري المباشر الوحيد من الخليج العربي إلى أعالي البحار، مما يجعله بالغ الأهمية لصادرات النفط من السعودية وإيران والعراق والكويت والإمارات العربية المتحدة إلى آسيا وبقية أنحاء العالم.
المقال "أوبك+: عودة البراميل إلى السوق وسط رياح الحرب والحصص التي يجب الدفاع عنها" مأخوذ من موقع "سيناري إيكونوميتشي" .
