اضطرابات سوق النفط: الإمارات العربية المتحدة تودع منظمة التعاون الاقتصادي لدول الأبلاش (أوابك) وتطمح إلى تحقيق أقصى إنتاج. ما هي التغييرات التي ستطرأ على الأسواق؟

انسحبت دولة الإمارات العربية المتحدة رسمياً من منظمة الدول العربية المصدرة للبترول (أوابك)، وذلك في أعقاب قرار الدولة التاريخي بالانسحاب من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ الأوسع نطاقاً.

"مع تقديرها للدور الذي لعبته دولة الإمارات العربية المتحدة طوال فترة عضويتها ومساهمتها الفعالة في دعم العمل العربي المشترك في قطاع النفط والطاقة، تؤكد الأمانة العامة لمنظمة الأبلاك في الوقت نفسه التزامها بمواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء بما يخدم المصالح المشتركة من خلال تنفيذ برامجها ومبادراتها الاستراتيجية"، هذا ما صرحت به منظمة الأبلاك عبر حسابها على الإنترنت.

لا تفرض منظمة الأبوسين والأبلاك حصص إنتاج، لذا فإن الانسحاب لا يترتب عليه قيود فورية على الإمدادات. تتجه أبوظبي نحو التخلي عن إطار إقليمي لم تعد تراه ضرورياً، مع زيادة طاقتها الإنتاجية والتحكم في سياسة التصدير وفقاً لشروطها الخاصة. ويوجه هذا الانسحاب رسالة إلى أهم جيرانها في المنطقة.

يأتي هذا الانقسام في أعقاب التوترات مع السعودية والاستياء من تعامل المجموعة مع الهجمات الإيرانية خلال النزاع. وقد واجهت أبوظبي مخاطر أمنية مباشرة في ظل استمرار عملها وفق سياسات الكارتل الخارجة عن سيطرتها.

وفي بيان صدر يوم الاثنين، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي لوكالة رويترز في مقابلة هاتفية إن القرار اتخذ في إطار المصلحة الاقتصادية الوطنية.

وقال المزروعي: "هذا قرار سياسي ، تم اتخاذه بعد دراسة متأنية للسياسات الحالية والمستقبلية المتعلقة بمستوى الإنتاج".

صرحت مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري، لوكالة رويترز بأن خروج الإمارات العربية المتحدة من الكارتل سيفيد المستهلكين، قائلة: "هذا يفتح الباب أمام الإمارات العربية المتحدة لاكتساب حصة في السوق العالمية عندما يستقر الوضع الجيوسياسي".

قامت شركة النفط الإماراتية المملوكة للدولة "أدنوك" بتوسيع طاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً، وتسعى الحكومة جاهدة للوصول إلى هذا المستوى بحلول عام 2027، وهو أمر كان يعيقه نظام حصص منظمة أوبك.

تتضمن رؤية الإمارات الاقتصادية طويلة الأجل خطة إنفاق رأسمالي بقيمة 150 مليار دولار أمريكي من خلال شركة أدنوك لتسريع نمو قطاع الطاقة. وكان من شأن البقاء في منظمة أوبك أن يُجبرها على الاستمرار في الالتزام بحصص الإنتاج التي أبقت إنتاجها أقل بكثير من هذا المستوى المحتمل.

لم تعد الإمارات تثق بقدرة منظمات الإنتاج المختلفة على التحكم في أسعار النفط، وتعتقد أنه مع انخفاض الاستهلاك وافتتاح حقول جديدة، قد تشهد انهيارًا في أسعار النفط على المدى المتوسط. لذا، وبدلًا من تقليص الحصص والانهيار التدريجي، تُفضّل الإمارات استنزاف احتياطياتها بسرعة، ما دامت ذات قيمة، ببيع كل ما تستطيع استخراجه في السوق. هذا الحل، في حال تمكنت من فتح مضيق هرمز، سيؤدي إلى انهيار أسعار الطاقة. هذه دعوة صريحة للدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية بقيادة ترامب للتدخل.

المقال بعنوان "صدع النفط: الإمارات العربية المتحدة تودع منظمة التعاون الاقتصادي لدول غرب أفريقيا (أوابك) وتطمح إلى تحقيق أقصى إنتاج. ما هي التغييرات التي ستطرأ على الأسواق؟" يأتي من موقع "السيناريوهات الاقتصادية ".


تم نشر المشاركة على مدونة Scenari Economici على https://scenarieconomici.it/strappo-petrolifero-gli-emirati-arabi-salutano-loapec-e-puntano-alla-massima-produzione-cosa-cambia-per-i-mercati/ في Tue, 05 May 2026 06:00:14 +0000.