
تم إحياء مشروع ضخم لتحويل الفحم إلى غاز في الصين، ومن المتوقع أن يبدأ هذا العام، حيث تتصارع أكبر دولة مستوردة للطاقة في العالم مع تداعيات حرب الشرق الأوسط وتسعى إلى التخلص تدريجياً من الاعتماد على النفط والغاز.
بدأ العمل في مشروع فوكسين عام 2011 بتكلفة 3.7 مليار دولار، لكنه توقف بعد ثلاث سنوات بسبب كثرة المشاكل التي واجهها، كما ذكرت بلومبيرغ اليوم. وشملت هذه المشاكل مخاوف بيئية، وتكاليف باهظة، وتحديات لوجستية وتقنية. علاوة على ذلك، بدا أن توفر الغاز الطبيعي المسال بأسعار زهيدة قد جعل المشروع غير ضروري.
يشير تعافي المشروع هذا العام إلى أن بيئة السوق قد تغيرت بما يكفي لتحسين ربحية المشروع، حيث أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تزعزع توازن إمدادات الغاز العالمية وتدفع إلى البحث عن مصادر بديلة.
أشارت بلومبيرغ في تقريرها إلى أن الصين تمتلك حاليًا كميات من الفحم تفوق احتياجاتها، في حين تأثرت إمداداتها من الغاز الطبيعي بأضرار لحقت بالبنية التحتية في الخليج. وتشهد الصين حاليًا 13 مشروعًا لتحويل الفحم إلى غاز، إما قيد الإنشاء أو في مراحل التخطيط. وذكرت بلومبيرغ أن أعمال الإنشاء قد تستغرق ما يصل إلى خمس سنوات، ولكن في حال اكتمال هذه المشاريع، فإنها ستزيد من قدرة الصين على إنتاج الغاز الاصطناعي سبعة أضعاف، لتصل إلى أكثر من 52 مليار متر مكعب. ويعادل هذا 12% من إجمالي إمدادات الغاز في البلاد، وفقًا لشركة الاستشارات "أويل كيم".
لا تزال الصين تقود، بشكل شبه منفرد، نمو استهلاك الفحم العالمي وتوليد الطاقة الجديدة باستخدام الفحم، على الرغم من كونها أيضاً المستثمر الرائد عالمياً في مجال الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة بالبطاريات. ومن الطبيعي أن يؤدي تحويل الفحم إلى الغاز الطبيعي إلى زيادة الطلب الصيني على الغاز.
تستعد الصين لتشغيل ما يصل إلى 85 وحدة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم هذا العام، من أصل 104 مشاريع عالمية لتوليد الطاقة بالفحم من المقرر بدء تشغيلها في عام 2026، وذلك وفقًا لبيانات صادرة عن منظمة "غلوبال إنرجي مونيتور" غير الربحية نُشرت في وقت سابق من هذا العام. وإلى جانب توليد الطاقة، تستخدم الصين الفحم لإنتاج الغاز والسوائل والمواد الكيميائية.
المقال بعنوان "عودة "تحويل الكربون إلى غاز": الصين تنفض الغبار عن الفحم لتجنب تركها في البرد (وفي الظلام)" مأخوذ من Scenari Economici .