على مدار العام، خضعت صناعة العملات المشفرة لتغييرات تنظيمية كبيرة، متأثرة بالسياسات الجديدة للرئيس ترامب، إلى جانب تحالف من أعضاء مجلس الشيوخ يدعم اعتماد الأصول الرقمية ونموها.
لكن التوترات تصاعدت عندما بدأت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين في تحدي سياسات ترامب، بحجة أنها تعكس تضاربا كبيرا في المصالح، ولكن هذه المرة تتعلق على وجه التحديد بديفيد ساكس، قيصر الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة في البيت الأبيض.
رئيس شؤون العملات المشفرة في البيت الأبيض ينفي وجود تضارب في المصالح
وفي بيان صدر مؤخرا على موقع التواصل الاجتماعي X (تويتر سابقا)، شارك ساكس أنه قبل خمسة أشهر، تم تكليف العديد من مراسلي صحيفة نيويورك تايمز بالتحقيق في تضارب المصالح المزعوم المتعلق بدوره.
وصف كيف سار التحقيق عبر عمليات تدقيق عديدة، دُرست خلالها الادعاءات المختلفة الموجهة إليه بدقة. وبينما قدّم ساكس ردودًا شاملة، أشار إلى أن المقال المنشور لم يتضمن سوى مقتطفات من ردودهم، بينما ظل أساس الاتهامات غامضًا إلى حد كبير.
وفقًا لمسؤول التشفير في البيت الأبيض، تراوحت الادعاءات بين "عشاء مُفبرك" مع رئيس تنفيذي بارز في مجال التكنولوجيا، ومزاعم لا أساس لها من الصحة حول وعد بالتواصل مع الرئيس وممارسة النفوذ على عقود الدفاع. وزعم أنه في كل مرة تُفنّد فيها ادعاء، تنتقل صحيفة التايمز ببساطة إلى ادعاء آخر.
أعرب ساكس عن إحباطه من أن صحيفة نيويورك تايمز، في سعيها وراء "قصة مثيرة"، تجاهلت حقيقة عدم وجود تضارب مصالح حقيقي لديها للكشف عنه. ووصف المقال النهائي بأنه "غير مميز"، قائلاً إنه لم يزد عن جمع حكايات لا تدعم العنوان.
ولمواجهة ما شعر بأنه تحريف للحقائق، استأجر ساكس في نهاية المطاف شركة محاماة متخصصة في قضايا التشهير لمساعدته في معالجة هذه الادعاءات.
قوانين جديدة قد تؤدي إلى تفكيك الممارسات المصرفية التي استمرت قرونًا
وبعد ذلك، علق خبير السوق جاك سيج على هذه التطورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مدعيًا أن المصرفيين الأميركيين، بما في ذلك جي بي مورجان، يشنون "حربًا شاملة" ضد البيتكوين.
وقد حددت شركة Sage العديد من أهداف هذا الهجوم الجديد، بما في ذلك Strategy (المعروفة سابقًا باسم MicroStrategy)، إلى جانب شخصيات رئيسية مثل الرئيس التنفيذي لشركة Strike جاك ماليرز ومصدر العملة المستقرة Tether (USDT).
وأشار إلى أن ديفيد ساكس أصبح الآن تحت بصره، ووصف الهجوم بأنه منسق، ويهدف إلى الحد من النفوذ الصديق للعملات المشفرة داخل إدارة ترامب.
وتوقع سايج أن إدارة ترامب تريد استخدام البيتكوين والعملات المستقرة لتحدي "احتكار البنوك طويل الأمد" على المعروض النقدي.
وأشار إلى المبادرات التشريعية المحتملة مثل قانون GENIUS ، وقانون CLARITY القادم، وربما قانون BITCOIN، باعتبارها تدابير تحويلية يمكن أن تحول عملية إنشاء النقود بعيدًا عن البنوك التقليدية والاحتياطي الفيدرالي.
وفقًا لـ "سيج"، قد تُفكك هذه القوانين المقترحة نظام الاحتياطي الجزئي المصرفي، القائم منذ أكثر من قرن. وأشار "سيج" إلى أن رد فعل المصرفيين التقليديين والعولميين كان يائسًا، في مواجهة واقع قد يفقدون فيه السيطرة على الأنظمة النقدية لأول مرة.
الصورة المميزة من DALL-E، الرسم البياني من TradingView.com