استمر رفض طلبات سحب أموالها. عندها أدركت امرأة من هونغ كونغ أن منصة استثمار العملات المشفرة التي كانت تستخدمها لأسابيع كانت عملية احتيال وأن أموالها قد ضاعت.
عملية احتيال مبنية على وعود كاذبة
قامت المرأة بإجراء 17 عملية تحويل منفصلة لعملتي USDT و Ethereum إلى المنصة الاحتيالية، مما أدى إلى خسارتها ما يقرب من 7.7 مليون دولار هونغ كونغ، أي ما يعادل حوالي 982000 دولار أمريكي.
بدأ كل شيء على تطبيق تيليجرام، حيث تواصل معها شخص ينتحل صفة خبير استثماري وعرض عليها استراتيجية تداول تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
كانت العوائد الموعودة مضمونة. بدت المنصة مقنعة. قام بتحويل الأموال. عندما حاول سحب أمواله، لم يحدث شيء.
أكدت شرطة هونغ كونغ لاحقاً القضية، مما يضعها ضمن موجة أوسع من عمليات الاحتيال الاستثماري عبر الإنترنت التي تجتاح المدينة.
وبحسب السلطات، تم تسجيل أكثر من 80 حالة من هذا القبيل في أسبوع واحد فقط، مع خسائر إجمالية تتجاوز 80 مليون دولار هونغ كونغ، أو ما يقرب من 10 ملايين دولار أمريكي.
أنواع مختلفة من عمليات الاحتيال
بحسب شركة فيكترا ، تنقسم عمليات الاحتيال القائمة على الذكاء الاصطناعي حاليًا إلى سبع فئات متميزة، تشمل مقاطع الفيديو المزيفة بتقنية التزييف العميق ، واستنساخ الصوت، وعمليات الاحتيال عبر اختراق البريد الإلكتروني للشركات باستخدام الذكاء الاصطناعي، والتي تُشكل أكبر التهديدات للشركات. ويشمل هذا الإطار الهجمات التي تستهدف كلاً من المستهلكين والشركات.

نمط متكرر
ليست هذه الحالة الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة. ففي الشهر الماضي فقط، خسر متقاعد يبلغ من العمر 66 عامًا 6.6 مليون دولار هونغ كونغي في عملية احتيال متعددة المراحل استمرت ستة أشهر.
في تلك الحالة، تظاهر المحتالون في البداية بأنهم مستشارون ماليون لكسب ثقة الضحية، ثم عادوا لاحقًا بعرض كاذب "للتعويض"، لابتزاز المزيد من الأموال من شخص متضرر بالفعل.
بحسب السلطات، أصبحت أساليب المحتالين أكثر تطوراً. فهم يستخدمون الآن لغة التكنولوجيا لإضفاء مصداقية أكبر على عروضهم.
بحسب شرطة هونغ كونغ، يتم استخدام مصطلحات مثل "التداول المدعوم بالذكاء الاصطناعي" و"الأرباح المضمونة" لجذب الناس.
إن جانب الذكاء الاصطناعي يجعل رفض الاقتراح أكثر صعوبة، خاصة بالنسبة للضحايا الذين قد لا يكونون على دراية بكيفية عمل هذه الأنظمة.
تحث السلطات الجمهور على التحقق قبل الانتقال
تحث الشرطة السكان على توخي الحذر من النصائح الاستثمارية غير المرغوب فيها، سواء كانت تأتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المراسلة أو أي مصدر آخر.
كما يشجعون الناس على استخدام منصة CyberDefender الرسمية للتحقق من وجود علامات احتيال على موقع أو خدمة استثمارية قبل إرسال أي أموال.
كلمة تحذيرية جديرة بالتكرار: لا يوجد استثمار مشروع يضمن عوائد. تشير التقارير إلى أن جميع حالات الاحتيال الأخيرة في هذه الموجة كانت مبنية على هذا الوعد بالذات.
المرأة التي خسرت ما يقارب مليون دولار، والمتقاعد الذي خسر 6.6 مليون دولار هونغ كونغ: قيل لكليهما إن أموالهما آمنة وأرباحهما مضمونة. لكن لم يثبت صحة أي من الادعاءين.
لا تزال التحقيقات جارية في هذه القضايا.
الصورة الرئيسية من موقع The Verge، والرسم البياني من TradingView