أعاد ديفيد ماركوس، أحد أبرز الشخصيات في عالم المدفوعات، التأكيد على فكرة مألوفة ولكنها جريئة : قد يتفوق البيتكوين على الذهب كمخزن للقيمة. ويشير إلى أن ندرة البيتكوين وأداة استرداده البسيطة – عبارة الاسترداد المكونة من 12 كلمة – هما السببان اللذان يمكّنان الناس من الاحتفاظ بمبالغ كبيرة من المال ونقلها دون الحاجة إلى اللجوء إلى البنوك.
وبحسب ما ورد، ربط الرئيس السابق لشركة باي بال أيضاً بين إمكانات ارتفاع سعر البيتكوين وحجم سوق الذهب، قائلاً إن نقطة التعادل يمكن أن تدفع سعر البيتكوين إلى ملايين لكل عملة.
يقول ماركوس إن البيتكوين أسهل في النقل والتخزين
جوهرها واضح. الذهب ثقيل ويصعب نقله. أما البيتكوين فهو رمز يمكنك حفظه على جهازك أو حفظه ببضع كلمات. وهذا أمر بالغ الأهمية في عالمنا المتصل حيث تُعدّ التحويلات السريعة ضرورة يومية.
لكن عبارة الاسترداد سلاح ذو حدين. فهي تُعيد الوصول، صحيح، لكن إذا فُقدت أو سُرقت، فقد تتلاشى قيمتها. تُشير التقارير إلى أن الناس ينسون كلمات المرور ويفقدون محركات الأقراص. أما الذهب ، فرغم وزنه، لا يُمكن أن يُفقد بخطأ بشري واحد.
قال الرئيس السابق لشركة باي بال إن قيمة عملة البيتكوين يجب أن تتراوح بين 1.1 مليون دولار و 1.5 مليون دولار، وهو يعتقد أن "هذا سيحدث".
المسألة مسألة "متى" وليست "هل"! pic.twitter.com/5iiz9HtB8g
— برنامج ذا مون شو (@TheMoonShow) ٢٨ يناير ٢٠٢٦
حسابات الأسعار مقابل الخطوات العملية
استخدم ماركوس حسابات القيمة السوقية لتحديد مسار وصول سعر البيتكوين إلى ما بين 1.1 مليون و1.5 مليون دولار. ويشير المؤيدون إلى ثبات العرض للقول بأن هذه الأرقام ليست مستحيلة.
يرد النقاد بأسئلة صعبة. ما مدى سرعة تبني هذه التقنية؟ من سينظمها وكيف؟ ما هو دور صناديق التقاعد والبنوك؟
ويجادل النقاد أيضاً بأنّ تحديد رقم دون جدول زمني واضح أو خطة تطبيق ليس إلاّ تجربة فكرية. وهذا الرأي له وجاهته. فالتوقعات مغرية، لكنها ليست خططاً.
تحركات السوق والأسهم
تشير التقارير إلى أن سعر البيتكوين قد لامس مستوى الدعم بين 89,000 و91,000 دولار، حيث يوازن المتداولون بين الأسهم ورغبتهم في المخاطرة. وقد شهدت الأسعار تقلبات قصيرة الأجل متكررة. كما أثارت أنباء الاشتباكات في الشرق الأوسط والتوترات التجارية قلق المستثمرين.
في بعض الأحيان، كان المتداولون يبيعون بدافع الذعر، وفي أحيان أخرى، كان المشترون يعودون بسرعة. هذا التذبذب في الأسعار جعلها متقلبة ويصعب تفسيرها على أي شخص يحاول التنبؤ بنقطة الدخول.
ما الذي لا يزال الذهب يجلبه؟
إلى جانب مكانته كملاذ آمن، للذهب استخدامات متعددة. فهو يُستخدم في الصناعة وصناعة المجوهرات، مما يمنحه فائدة أساسية يفتقر إليها البيتكوين. ومن المرجح أن يبقى جزء من الطلب على الذهب مرتبطًا بهذه الاستخدامات العملية، مما يوفر له قيمة تتجاوز مجرد كونه سلعة نادرة.
نتيجة متوازنة
تُعدّ وجهة نظر ماركوس مؤثرة لأنه أنشأ أنظمة دفع رئيسية ويتحدث انطلاقاً من خبرته. وتشير التقارير إلى أن كلماته مهمة لبعض المستثمرين. مع ذلك، فإن احتمال تفوق البيتكوين على الذهب يعتمد على عوامل عديدة، منها: انتشار أوسع، وقواعد قابلة للتنبؤ، وأداء سوقي مستقر.
كل هذه الأمور تحتاج إلى إثبات، لا مجرد أمل. سيستمر النقاش، وسيكون بإمكان كلا الجانبين الإشارة إلى نقاط قوة ملموسة. في الوقت الراهن، تتأثر تقلبات السوق قصيرة الأجل بالعناوين الرئيسية ومشاعر المتداولين بقدر ما تتأثر بالحسابات الكبرى طويلة الأجل.
الصورة الرئيسية من موقع Unsplash، والرسم البياني من TradingView
